فعيل العرب..

فعيل العرب

إلى شباب الانتفاضة، الأحياء منهم و«الأحياء» ، أهدي شعوري قبل شعري

.« خريف القدس »

زمنٌ على غير الزمـانِ

أتـى ليشـتعل المكـانْ

زمن يكون.. ولا مكانْ

كـونٌ يُزمّ.. ولا زمان

ْيا سائليَّ عن الجوى..هذا زمان «الديدبانْ»!

هذا زمان الرجسِ..يأكل من صديد الصولجانْ

هذا مكان الرافعين ذيولهمْ..في مجلسٍ للهيلمان

ِولا أمان.. ولا أمانْ

لكنَّ طفلاً في خريف القدسِ

لا يدري بأن الأقحوان ..

قد استحال إلى جيوش «الغرقد» الغازي حِماهُ

وأن كفّ المقدسي قد استطال إلى .. لسانْ!

وأن ذاكرة الشجاع تروم ذاكرة الجبانْ.

لكنَّ طفلاً لا يعي..

أن اليهود استأنثوا منا الرجالَ

استنوقوا منا الجمالَ

مَشَوا يجزّون الرؤوس

َويشربون دماء طفل القدسِ..

في كلّ السهول وكلّ أودية الرسول.

.وفي الجبالْ.

لكنَّ طفلاً لا يعي أن اليهود …..!

فأتى يزمجر بالرعودْ

ويزيح آثام الوعودِ..

بأن نعود، فلا نعودْ.

وبأننا من فيض أبطال الحجارة قد نعودْ.

« ربيع القدس »

هذا الزمان.. فلا زمانْ

هذا المكان.. فلا مكانْ.

هذا زمان النصر يستبق الأوانْ

هذا مكان التاج يزهوه الجُمانْ

هذا ربيع القدس والزيتونِ..ريح الزعفرانْ

.هذي بلاد القدس تقذف طيشها وتدير ناصية النشيد إلى زمانٍ :

«يازمان الوصل بالأندلسِ» يا خليل الروح والشّدو ببيت المقدسِ

«لم يكن وصلك إلا حلماً»..خان في رؤياه كلُّ العسسِ.

حان في مرآه طفلٌ نابض

لا يداري عصبة السفّاح في «هيئتهم» ..أو يواري خِلسة «المختلسِ»

!يا بياض الوجهِ، يا تاج الرؤوسِ، وياتراتيل الشجاعة

يا صهيل الخيل، يا قرع السيوفِ ..ويا جيوش النصر تفتك بالهزيمةِ .. يا أسود المقدسِ

قد وهبناكم ثياباً من حريرٍوخيوط النرجسِ

فانسجوا راياتكم من عنفوانٍ

واحطموا رايات شعبٍ مفلسِ.

فلنا قولُ : فعيلٍ فاعلٍ مستفعلنٍ

ولكم : فعلُ الزمان الأشرسِ .

1421ه – 2000م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.