المدونة

جميل الحجيلان، مئة عام من … الانفتاح! 

الثبات في المواقف ليس خبراً بلا مبتدأ الدبلوماسي السعودي جميل الحجيلان عندما كان سفيرا لبلاده في فرنسا ( غيتي ) تفيدنا قراءة السير الذاتية في معرفة المواقف التي وقعت خلال حياة الكاتب، سواءً كانت من لدنه أو من لدن المحيط الذي عاش فيه، أفراداً أو مؤسسات، مجتمعات أو دول. يحدث هذا في أي سيرة ذاتية، فكيف إذا كانت هذه السيرة لرجل دولة من طراز رفيع ودبلوماسي مرموق، وخبير خاض غمار العمل الحكومي لأكثر من 70 عاماً، وما زال على الرغم من قربه من الـ 100 عام، يعطي من خبراته وحكمته لمن أراد إليها سبيلاً. [...]

قراءة المزيد

اليتيم الكبير 

(١)الأب هو عمود الخيمة التي يستظل تحتها الأبناء، فإذا سقــط العــمود وجب على الأبناء إعادة تصميم الخيمة، من دون عمود في وسطها، أو استبدالها بنوع آخر من المأوى. يصدق هذا الوصف على كل الآباء، لكنه يصدق أكثر على أبي (عبدالله بن إدريس)،... أو هكذا يُخيّل إليّ! (٢) ظل أبي دوماً المتوازن في تديّنه من غير تطرّف أو تعنيف. والمتوازن في وطنيته من دون عنصرية أو استعلاء. والمتوازن في تكسّبه من غير كسلٍ أو جشع. والمتوازن في مصاريفه من دون تقتير أو تبذير. (٣) وظل أبي الشاعر، المتوازن في شعره من غير هجاء أو اس [...]

قراءة المزيد

نهاية «القوة الناعمة» ! 

ألِف الناس كثيراً استخدام مصطلح «القوة الناعمة» منذ أن صاغه جوزيف ناي عام ١٩٩٠، حتى إنهم من شدة ألفتهم معه أصبحوا يستخدمونه داخل بيوتهم، في المطابخ وفي غرف النوم!بعد مرور ٣٠ عاماً على ولادة «القوة الناعمة Soft power» سيفاجأ الناس بولادة مفاهيم أخرى قد لا يسهل لهم التآلف معها، مثل: القوة الصلبة Hard power والقوة الحادة Sharp power، ليس لأنه لا يمكن توظيفها كما الأول، ولكن لأن توظيفها بغير دقة قد يورث عواقب وخيمة! هذه المفاهيم الحديثة في الخطاب السياسي ليست مجرد عبارات إنشائية كما يتداولها الإعلام [...]

قراءة المزيد

سيرة عنيزاوي 

حين وصلني كتاب الدكتور عبدالعزيز العلي النعيم: (حكايتي بعد التسعين)، كان أول ما لفتني فيه طوله الذي قارب 400 صفحة. أما ثاني ما لفتني فهو طول بالي على قراءته، رغم نفوري المعتاد من قراءة الكتب المطوّلة! لماذا استسلمت للقراءة بكل رضى؟! لأننا اعتدنا أن تكون زيجات أهل عنيزة دوماً مكتظة بالمدعوين، وأن تكون جنائزهم أيضاً مكتظة بالمعزّين. ولذا فلا بد أن تكون السيرة الذاتية لشخصية عنيزاوية مكتظة بالصفحات والشخصيات والأحداث، وهذا بالفعل ما كانت عليه سيرة النعيم. قد لا يرى النقاد في هذه السيرة عملاً أدبياً [...]

قراءة المزيد

(بارود) المكان 

قراءة الرواية متعة، ولكنها تكون أكثر متعة حين تقرأها وأنت في مسرح أحداثها. تقارن وصف الراوي للمنزل المهجور أمامك برؤيتك أنت، وتتفحص وجوه المارة لتتأكد إن كانوا هم أبناء أو أحفاد بطل القصة، وتطالع الطقس في مكانك لتتعرف في أي فصول السنة كُتبت الرواية؟ تغادر المكان بعد أن تشعر بأنك قد شاركت في كتابة الرواية، لا قرائتها فقط! قرأت (الحي اللاتيني) لسهيل إدريس، وأنا جالس في أحد مقاهي أزقة الحي في باريس. مارست نظرية «موت المؤلف» كي أتمكن من إحياء مؤلِّف آخر لها، ابتُعث إلى باريس [...]

قراءة المزيد

حروب الهويات الرياضية 

هوية الإنسان، رغم كونها أمرا أساسيا في تعريف الشخص ومعرفة: من (هو)، إلا أنها ليست أمراً جامداً، لا يتبدل أو يتحول، ويكبر أو يصغر، ويستوحش أو يستأنس! وقد تناولت في كتابي: «حروب الهويات الصغرى» الصراع الدائم بين البشر بسبب هوياتهم المتناحرة. لكني كنت أقتصر في كلامي على الهويات الدينية والعرقية والثقافية، ولم يخطر في بالي حينذاك تناول الهويات الرياضية بوصفها ميداناً محتملاً لتحول الهويات أو تفككها أو الصراع الداخلي بينها! تنبهت لهذا الملمح بعد تصاعد مستوى نادي الفيصلي ببلدة حرمة (موطن آبائي)، منذ ص [...]

قراءة المزيد

الفيصلي .. محاولة أخرى 

في شهر أبريل 2018 نشرت في صحيفة الحياة مقالاً عنوانه: "تفاصيل الفيصلي"، وقد كان بمناسبة وصول نادي الفيصلي بمدينة "حرمة" (بلدة آبائي وأجدادي) إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، التي خسرها أمام نادي الاتحاد. أستعيد اليوم هذه الاقتباسات، أدناه، من مقالتي تلك بمناسبة وصول الفيصلي مرة أخرى إلى نهائي كأس الملك اليوم أمام نادي التعاون. "زرت وبعض الأصدقاء مقر النادي في محاولة للتعرف عن قرب على سوسيولوجيا النجاح المبهر للنادي الفيصلي بحرمة، الذي استطاع رغم محدودية إمكانياته وأعضاء شرفه وجماهيره، الصعود [...]

قراءة المزيد

السيرة الذاتية لأمي 

(1) عندما تحكي لي أمي عن الأحداث التي وقعت لها منذ أن تزوجَتْ حتى تزوجْتُ، وأنا أصغر أولادها، أشعر بالأسى أن أمي لم ولن تكتب «سيرتها الذاتية»! هذا التشوّق ثم الأسى ليس خاصاً بأمي وحدها، بل بكل أم في هذا الكون لا تجد الوقت الكافي لتكتب سيرتها الذاتية لأنها مشغولة بصناعة سيرة زوجها، وزراعة سيرة أبنائها.  (2) خطر في بالي هذا الشجن وأنا أقلّب كتاب (سيرة الأمهات) الذي صنعته الشاعرة فوزية أبو خالد، فجاء مليئاً بالنثر والشعر والحزن والفرح والرجال والنساء والحياة والموت. كيف تجتمع كل هذه الأشي [...]

قراءة المزيد